Google
 

 

مركز التوجيه والتخطيط التربوي

الرباط

 

 

 

 

 

ملخص كتاب :

 

 

 

 

 

التواصل التربوي

لجودة التربية و التعليم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

للمؤلف : العربي اسليماني

مطبعة النجاح الجديدة ،الطبعة الأولى 2005 ،الدار البيضاء

 

 

 

التلخيص من إنجاز: محمد موصالي تنسيق المفتش المتدرب: ادريس بويبس

متدرب السنة الثانية سلك المستشارين توجيه تحت إشراف الأستاذ :عبد العزيز سنهجي

مادة : تقنيات الإعلام المدرسي والمهني

 

 

 

السنة الجامعية: 2005-2006

 

التواصل التربوي

مدخل لجو دة التربية و التعليم

محتويات الملخص

مقدمة عامة:................................................................................2

الفصل الأول: مفهوم التواصل و مكوناته.......................3

أولا : تحديد المفاهيم.......................................................................3

ثانيا: التعاون التربوي و دينامية الجماعات...........................................4

ثالثا: أنماط التواصل و مكوناته..........................................................5

رابعاشرط التواصل التفاعل.................................................................7

الفصل الثاني: مقاربات الظاهرة التواصلية و الكفايات......... 8

أولا:المقاربات .................................................................................8

ثانيا: الكفايةاللغوية و الكفاية التواصلية................................................9

الفصل الثالث: تدبير العلاقات التربوية.............................10

أولا: لا قة التعلم بالتواصل................................................................10

ثانيا: باتولوجيا أو عوائق التواصل......................................................12

ثالثا : التمثلات و التواصل التربوي......................................................13

رابعا: أنماط أخرى من التواصل التربوي......................................14

اقتراحات......................................................................15

خاتمة..........................................................................16

 

 

 

 

مقدمة عامة:

التواصل التربوي علا قة إنسانية وجدانية وعاطفية يتم من خلالها تبا دل الإ حساسات والإتجاهات و العواطف و القيم المتعددة، فهي تفاعل دينا مي تؤطره مجموعة من المعطيات تتمحور في علاقة معرفية بين المدرس والتلميذ وكلها تخضع لمتغيرات البيئة والنسق العام لنظام التربية والتكوين.

لتسهيل و إنجاح عملية التواصل بين المدرس و المتعلمين أنجزت أبحاث كثيرة حول الكفاية و المنضومة التربوية نظرا للتحولات البنيوية و الوظيفية التي تعرفها هذه المنظومة.

فالتواصل التربوي لا ينحصر في مجرد التواصل بين الأستاذ والتلاميذ حيث يشمل كذلك التواصل بين المدرسة و محيطها السوسيو-اقتصادي، و في جميع الحالات لا تتم العلاقات التواصلية بطريقة ناجعة الا إذا كان كل فرد متواصل مع ذاته قادرا على الانخراط و التواصل داخل الجماعة كما أن للتواصل الفعال قواعد منها: البساطة، الوضوح، الاختصار و الكفاية.و كما أن للتواصل عوائق كثيرة منها: الغموض، عدم احترام السياق و المقام و الإفراط في السلوكيات و ينضاف إلى هذه العوامل عوائق مرتبطة بالعاهات الجسدية و ثغرات ضعف بنيات القسم التي تؤثر سلبا على مردو دية التواصل التربوي.

من خلال هذا الكتاب سيحاول الكاتب تحليل مختلف عناصر التواصل التربوي ومقوماته وعوائقه على ضوء المعطيات السابقة.

 

 

 

 

 

 

الفصل الأول:مفهوم التواصل و مكوناته

أولا تحديد المفاهيم:

تعدد مفاهيم الاتصال والتواصل و تختلف مقاربات الظاهرة التواصلية. فانطلاقا من الدلالات اللغوية و الاصطلاحية يمكن تعريف التواصل بأنه علاقة تفاعل وتبادل و تأثير وتأثر بين فردين فأكثر. وقد يكون ذلك في مجال الثقافة و الفكر و التربية و التعليم و غيره من المجالات و يسمى تواصلا بيداغوجيا كل أشكال و سيرورة و مظاهر العلاقات التواصلية بين المدرس والتلاميذ و بين التلاميذ أنفسهم، وهو يهدف إلى تبادل أو نقل الخبرات و المعارف و التجارب بوسائل تواصلية و إيضاحية.

أما بالنسبة إلى علاقة الاختلاف فإننا نعني بها كل علاقة مبنية على الحوار و النقاش و التفاوض، فبموجبها يعطى لكل تلميذ حقه في أن يختلف مع أستاذه و زملائه في الرأي و فتح له المجال في التعبير عما في داخله بحرية كاملة لا تتجاوزديونطولوحية التعليم و التعلم والتفاهم.

" التواصل هو الميكانيزم الذي توجد و تتطور بواسطته العلاقات الإنسانية،إنه يتضمن كل لرموز الذهن مع وسائل تبليغها و تعزيزها في الزمان ،و يتضمن ايضا تعابير الوجه و هيئات الجسم و الحركات و نبرة الصوت ، والكلمات، و الكتابات و المطبوعات وو القطارات و التلغراف و التلفون، وكل ما يشمله آخر ما تم من الاكتشاف في المكان و الزمان"charles cooly .

 

 

 

 

 

 

 

ثانيا:التعاون التربوي و دينامية الجماعات

التعاون التربوي مظهر من مظاهر التواصل التربوي، فهي طريقة إلى التعاضد والتكافل و التفاعل بين مختلف أعضائها إذ لا يمكن لطالب من تلبيت حاجاته في التعلم إعتمادا على العزلة و العمل الفردي .

وتعد المدرسة أول مؤسسة اجتماعية يدخلها الطفل بعد الأسرة ,فهو يدخلها وقد قطع مر حلة التنشأة الأجتماعية،مزودا بالكثير من المعايير و القيم و الإتجاهات .إن وظيفة المدرسة إذا هي توسيع الدائرة الإجتماعية للفرد و جعله يتعرف على جماعة جديدة من الرفاق يتعلم بمعيتهم التعاون و التظامن و الإنضباط و يتفاعل مع مدرسيه لقيادة جديدة ونمادج سلوكية مثالية.

فالمؤسسة التعليمية تعد من العوامل الأساسية التي تساعد على الإنتقال من التمركز حول الذاة والإنعزال إلى التجمع و الشعور بالتعاون والتضامن و تعتبر دينامية الجماعات هي تلك التأثيرات و العلاقات المتبادلة بين أفراد الجماعة و المؤسسة الإجتماعية.و من تم تبدو ضرورية دراسة جماعة و فعاليتها في إيطار المجتمعات المعاصرة .

فالتلاميذ في إطار جماعة القسم يشعرون ويفكرون و يتصرفون بكيفية و بوضعية تختلف عن وضعهم خارج القسم .

و قد يبدو القسم جماعة صغيرةو وحدة متجانسة، ما يتحكم ويؤثر في سلوك أفرادها لايخرج عن إطار القوانين الشكلية و الإدارية و سلطة المدرس و توجيهاته.

 

 

 

 

 

ثالثا:أنماط التواصل و مكوناته

التواصل المعرفي ليس سلوكا فرديا ولأهو مجموعات سلوكيات فردية بل هو مجموع القسم الذي يحدد سلوكيات الجماعية والفردية للتلميذ.إن التواصل داخل القسم هو سبب ونتيجة متغير مستقل و متغير تابع في آن نفسه و دالك لأن تفاعلات الفرد مع باقي أفراد الجماعة ينبغي النظر إليها كأنها علاقات متعددة وليس أفعال منعزلة .فالتلاميذ مثلا يعتبرون أن الأستاذ يتوجه إليهم جميعا حتى لو كان يخاطب أحدهم.

تتمثل مكونات التواصل التربوي في تلك العلاقة بين الأستاذ و المتعلم بيداغوجية تحويل المعرفة من مدرسية إلى مكتسبة ترتكز على وسائل منفتح على محيطها وتتواصل معه حتى لأتكون هنا ك قطيعة بين منتوجات المؤسسات التعليمية و حاجيات المحيط الاقتصادي و السياسي والثقافي و الاجتماعي و التكنولوجي .لهدا فنحن مدعوون لجعل المدرسة تنفتح على محيطها وتتفاعل معه.

يمكن تمثيل بعض مكونات التواصل التربوي بالترسيمة التالية :

اقتراح العربي اسليماني

المثلث الببداغوجي و العلاقات التواصل

فليب ميرو

 

علاقات بيداغوجية استراتجيات التعلم

 

 

التدرج الديداكتيكي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رابعا:شرط التواصل التفاعل

تلعب البنية المادية للقسم دورا أساسيا في عملية التواصل التربوي وتموقعات التلميذ والمظهر البنائي للقاعة كلها عوامل تؤثر سلبا او إيجابا على العلاقة القائمة بين المدرس و تلاميذه ، حيث نتوخى من خلالها إكساب التلميذ قدرات وكفاءات لتمكينه من تحقيق ذاته و الإنخراط في محيطه وبلوغ الأهداف المتوخات .

لتحقيق التواصل الفاعل يتطلب توفير شروط أهمها :

مبدأ الإنسجام : يتجلى في رغبة الأستاذ لجعل التلميذ يشارك في بناء الدرس عن طريق الحوار.

و أن التواصل الفعال يتطلب دينامية الكلام و الكتابة بتوفر عناصر رئيسية التي تتلخص في استعمال اسلوب متين و منسق يتميز بحوار مفهوم وحيوي، يمنح الفرصة للتلميذ للمشاركة في بناء الدرس دون الإحساس بالملل و تمكين كل التلاميذ من كسر الحواجز فيما بينهم و بالتالي اكسابهم مهارات الإنصات، ولايمكن تحقيق ذالك إلا باستعمال العلاقات و الروابط المنطقية .لإنجاح التواصل البيداغوجي يستلزم استعمال لغات متعددة نسمعية و بصرية وحرفية التي تتكامل فيما بينها.

 

 

الفصل الثاني:مقاربات الظاهرة التواصلية و الكفايات

أولا: المقاربات

تتحدد المقاربات بين إعلامية و تقنية و لسانية لغوية و تربوية بيداغوجية و فلسفية، و تعتبر المقاربة التربوية هي الأكثر اهتماما بالقيم المشتركة بين الأستاذ و التلاميذ، وكما تهتم بالأدوار و المواقع الاجتماعية للأطراف الموجودين في وضعية تواصلية.

و لقد اهتمت اللسانيات الحديثة و المعاصرة بالتواصل والتلقي و أنجزت دراسات مستفيضة في حقلي الأدب و النقد.

و هناك من يرى أن اختزال العلا قة البيداغوجية في علاقة التواصل يعني الامتناع عن اعتبار المميزات الخاصة التي تكسبها سلطة المؤسسة التربوية، أن فهم حقيقة تبليغ رسالة ما في إطار علاقة تواصلية بيداغوجية، يقتضي تعريفا اجتماعيا أكثر صراحة وترميزا من هذه العلاقة في تحقيق الهدف.

فقوة المدرس ينبغي أن تكون حاضرة لأن له الإمتياز في أن يكون ممثلا للثقافة المؤسسة في أداء سلطته التي يكتسب تأثيرها الفعلي من المؤسسة و هنا نرى الدور الفعال الذي تلعبه اللغة في تحليل العلاقة البيداغوجية.







نظرية وينز(1894-1964) weiner






نظريةلاسويل(1902-1978)





نمودجكلودشانون(1949)

 

ثانيا:الكفاية اللغوية و الكفاية التواصلية

الكفاية اللغوية تعني المعرفة الضمنية لقواعد اللغة التي تقود عملية التكلم، إذن فبفضل الإنجاز تنتقل الكفاية من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل.

وتعني الكفاية التواصلية القدرة على استعمال السنن اللغوي من اجل التعبير و الفهم و التواصل.

و تستند المقاربة التواصلية على فلسفة مفادها :الرسالة أولا ،ثم الشكل ثانيا .من ذاك المنظور تصبح اللغة أداة تمكن من التواصل. و تهدف هذه المقاربة أساسا إلى تنمية مهارة التواصل أكثر من معرفة باللغة و النظام اللغوي و لكن يتعين علينا كذلك أن نعرف كيف نستعملها حسب السياق الاجتماعي، و بالتالي فان الكفاية التواصلية جزء لا يتجزأ من الديداكتيك الذي يتعين عليه أن يهتم بثنائية اللغة و الثقافة أو الكفاية اللغوية و الكفاية الثقافية.

أما بالنسبة للقسم فيما يخص العلاقة بين الأستاذ و التلاميذ، فتجدر الإشارة إلى أن الكفاية التواصلية تركز على التفاعلات التي تحدث بين المدرس والتلاميذ، و تعد طريقة إشراكا المتعلم في تدبير التعلم عنصرا رئيسيا.

و قد بدأت الكفاية تحتل مكانا مركزيا في التفكير ممارسات المؤسسات التعليمية و خصوصا على مستوى جودة التربية و التكوين و التدبير الموارد البشرية. بعد فشل الطرق المستندة على مقاربات سلوكية تقليدية إلى فكر تعددي و مقاربات شمولية.

الفصل الثالث:تدبير العلاقات التربوية

أولا:علاقة التعلم بالتواصل

التعلم الناجع هو التعلم المشروط بعملية قيام علاقة ثنائية أو جماعية المبنية على التفاعل لذلك لا يمكن أن نتصور عملية تعليمية ناجعة ليس فيها تواصل و تفاعل.

و يعتمد التعلم على بيداغوجيات مجموع الممارسة النظرية و التطبيقية الهادفة إلى حل المشاكل المرتبطة بعمليات التواصل بين شخصين فأكثر.

فمن أخلاقيات مهنة التدريس أن يتعاقد المدرس ضمنيا مع تلاميذه وذلك عن طريق تحديد المهام و الأدوار و الوظائف و الأعمال التي يجب أن يقوم بها كل طرف في علاقته. و أن الفصل الدراسي الذي يسوده الجو الديمقراطي بيئة تعليمية مشجعة على التعلم و النمو و التطوركما يساعد المتعلم على تطوير اتجاهات ايجابية نحو نفسه و نحو الخبرات و نحو زملائه في الصف، وبذلك يضبط سلوكه و علاقاته مع الآخرين، فللأستاذ يتحكم في القسم ويسره تسيير جيدا لا لأنه قوي البنية و لكن لأنه نموذج و يشخص القانون و يتحلى بروح العدل و الإخلاص و التفاني في أداء الواجب و هكذا يكون متمتعا بكثير من التقدير الإحترام.

وفيمايلي : جدولين لتواصلين مختلفين : أحدهما متمركز حول المدرس و ثانيهما متمركز حول المتعلم ( طلعت،منصور،بتصرف كبير)

 

 

 

 

 

 

 

 

التعلم التشاركي

التعلم التقليدي

- يركز على عملية التعلم.تعلم التعلم

 

- يساعد التلميد على أن يتعلم و أن يكون نشيطاو باحثا عن المعلومات،و أن يحدد مصادرها المتاحة و يستفيد منها بفاعلية

- يتوقع من التلميذ أن يتعلم التواصل إلى المعرفة و استخدامها، بقدرما تكون لازمة لحل المشكلات

- يقرر ما يحتاجه التلميذ و يوفره خلال الدروس و التعينات و أنشطة التعلم المختلفة

- يتوقع من التلميذ يعلم المادة المقدمة إليه بهدف استدعائها في الامتحان

- يتوقع التلميذ أن يتعلم بواسطة الأستقصاء و الإستكشاف،و طرح الأسئلة و الدخول في حوار، و تكوين الفرضيات و التحقيق من صحتها وحل المشكلات

- يتوقع من التلميذ أن يتعلم أساسا بواسطة خزن المعلومات في الذاكرة و حفظها

- يصوغ بوضوح أهدافا محددة قائمة على حاجات التلميذ

- يصوغ أهدافا ولكن عادة ما تقوم على تغطية قدر متخصص من المادة

- يركز على مساعدة التلميذ على تعلم العمل بفاعلية مع الأخرين في سياق مناشط تعاونية لحل المشكلات

-يركز على التنافس بين التلاميذ بهدف زيادة التحصيل و الدرجات المدرسية

- يركز على المناقشات و الأنشطة الجماعية التي يقوم التلاميذ انفسهم بتصحيحها و تقويمها

- يركز على الإلقاء و التقرير و الإنشطة الفردية

- يعمل من أجل الاتصال المفتوح بين التلميذ و المدرسة و بين التلاميذ أنفسهم

- يركز على الاتصال من جانب واحد من المدرسة إلى التلميذ

- يستثير الآراء و المقترحات و النقد لدى التلاميذ و يشركهم في عملية اتخاذ القرار

- هو الذي يتخذ القرارات و لايشجع التلاميذ على النقد و حرية التعبير

- ينمي في التلاميذ فضيلة الإعتراف بالخطأ

- يفرض احترام المعلم كسلطة

- تزويد كل تلميذ بمعلومات عن التغذيةالراجعة التي يحتاجها لتقييم أدائه

- يزودهم التغذيةالراجعة التي يحتاجونها في الامتحان فقط

 

 

 

 

ثانيا:باتولوجيا أو عوائق التواصل

ترتبط صعوبات التواصل التربوي بين الأطراف، انطلاقا من مجموعة من العوامل التي تعيق عملية التواصل منها ما تتعلق بسيكولوجية المرسل و المتلقي و السياق الإجتماعي و الجغرافي و السوسيوثقافي.

فعلى الأستاذ أن ينطلق من تمثلات تلاميذه ليوفق في تحقيق التواصل التربوي معهم.لأن التواصل الناجع يفترض قبل كل شيء القدرة على الإدراك لأنه مرتبط بالميكانيزمات الفردية التي تنشأ عن التمثلات الذهنية.

و لعل ما يزيد من صعوبة التواصل التربوي تلك الهوة العميقة أحيانا بين ما تنتظره الأسر المختلفة من المدرسة وما ينتظره المحيط الإقتصادي منها و ما تسمح بتحقيقه امكانات الدولة و ما يستطيع تدريسه الأساتذة .

و لتجاوز المعظلة نقرح العمل في الإتجاهين معا من خلال التدبير المتكامل.

محور



محور التواصل

التمثلات

الرسالة في ملتقى التمثلات و التواصل

(durand,jaques p,59)

ثالثا:التمثلات و التواصل التربوي

التمثل هو تلك العملية الذهنية أو النفسية أو العقلية التي يتم بموجبها إعادة تركيب أو إنتاج حسي أو ذهني لموضوع ما.

و هذا الموضوع قد يكون مدرك عن طريق الإدراك الحسي بوجه عام أو قد يكون مدركا بواسطة تركيب ذهني، حيث تأخذ فكرة معينة أو مفهوم ما شكلا من الأشكال أو صورة من الصور أو التمثلات.

وتتميز الصورة عن التمثل بخاصياتها الوجدانية و التلقائية. و قد يتم التمثل أحيانا بواسطة تنظيم مجموعة من الصور. فمفهوم التمثلات في مجال التربية و التعليم هي المتوج الثقافي و الذهني الذي ينبغي على المدرس تحقيقه بينه و بين المجموعة التي يوجد معها في وضعية تواصلية، و ذلك بتغيير دور الأستاذ من مرسل للمعارف إلى منشط للمجموعة التي تتكون منه و من تلاميذه. فتمثلات التلاميذ تشهد بصفة خاصة على حالة من عقلانية الذات العارفة التي تجد الجواب و التفسير في سجلاتها الخاصة.

يمكن أن تعترض صعوبات عملية الكشف عن التمثلات التلاميذ و استثمارها في التواصل التربوي داخل القسم طريقة تحليل الخطاب و طريقة تحليل المضمون و طريقة استعمال الصور و وطريقة الرسم و الخرائط الذهنية.

لهذا يمكن القول في مجال التربية والتعليم على أهمية التمثلات و مكانتها الأساسية كوسيلة معرفية تواصلية ضرورية.

 

 

 

 

 

 

رابعا: أنماط أخرى من التواصل التربوي

يعد مفهوم التنسيق التربوي من المفاهيم المحورية في الفكر التربوي الحديث لخلق نوع من الجودة في التواصل بين مختلف الفاعلين داخل دواليب الإدارة التربوية.

باعتبار أن التنسيق يشكل وظيفة يستطيع الإداري بمقتضاها أن ينمي هيكلا من الجهود المشتركة بين المساعدين، و يشمل التنسيق التربوي مستويين هما مستوى التواصل الداخل الذي بين الموظفين و التلاميذ، و مستوى التواصل الخارجي الذي بين المدرسة الفرقاء والشركاء الذين ينتمون إلى محيطها السو سيواقتصادي و محيطات أخرى.

و التلاميذ هم الفئة المستهدفة في كل نظام تعليمي، و بتالي منحهم ما يستحقونه من أهمية و عناية، و نظرا إلى هذا كله، يطرح التنسيق كشرط ضروري لضبط العملية التعليمية التعلمية و إنجاحها، فالتواصل بين مختلف الجهات العلمية و أنماط تاطير و متابعة مختلف أشكال غوص المتعلمين في الحياة الاقتصادية خلال مسارهم الدراسي وفي هذا الصدد تطرح ضرورة الإستفادة من علم الاجتماع المعا صر.

وقد بدأ التمييز بين ثلاثة أنماط من القيادة الإدارية هي النمط المحافظ و النمط المتحرر و النمط المرن للتربية و التكوين.

للإدارة المدرسية مهام جديدة لا يمكن القيام بها إلا عن طريق تواصل فعال يحولها من مؤسسة أوضاع إلى مؤسسة أدوار، متشبعة بالحوار و الشفافية و التواصل الصاعد، و ذلك بتوفير العدة الديداكتيكية اللازمة و إعادة الهيكلة الحالية مما يستلزم الحوار البناء و محاربة الانحرافات في السلوك والشخصية. و التحلي بروح المسؤولية و الكل يقتضي التكوين المستمر لبلوغ الجودة المنشودة الكفايات المستهدفة.

 

 

 

 

شبكة التواصل الإداري الإجابية

شبكة النجمة



 

 

 

 

 

 

 

 

اقتراحات :

لتفعيل أداء الإدارة التربوية تحتاج إلى :

خاتمة

تعتبر دراسة التواصل التربوي من الدراسات الصعبة والمعقدة، ويرجع هذا التعقيد إلى كون علم التربية مرتبطة بجميع الحقول المعرفية. هذا التشعب في النظام التربوي يجعل الباحث أن يعتمد مقاربات مختلفة : نفسية و اجتماعية فلسفية وأنتروبولوجية وتاريخية و لسانية.

إن ما يعرقل التواصل بين مختلف الفاعلين داخل المؤسسة التربوية هي تلك السلوكات العدائية و الممارسات العنفية المادية و الرمزية، هذا الطابع العلائقي التواصلي يؤثر على الجودة المنشودة و الكفايات المستهدفة.

لتفادي هذه الوضعية السلبية قدم الميثاق الوطني للتربية و التكوين مجموعة من التصورات الإيجابية، لكنه لا يقدم طريقة واضحة لتفعيل هذه الإصلاحات التربوية.

و في هذا السياق نقترح أن يتم البدء بإ صلاح التعليم في أسلاكه الأولية تم الأسلاك الموالية مع التركيز على الطفل خلال مراحل التكوين الأولي ، و أن يعتد على الحوار البناء و الإحترام المتبادل و إشراك جميع الفاعلين خاصة التلاميذ في المناقشات التي تهم التعليم، كما يستوجب توفير المعدات اللزمة و البنية التحتية الضرورية لتحسين ظروف العمل و الرفع من المردودية و محاربة الإنحرافات في السلوك الشخصية.

إن التواصل التربوي الناجع يتطلب تحقيق مصالحة مع الذات ومع الآخر، و هذه المصالحة تقتضي التكوين المستمر و التحلي بروح المسؤولية، وهذا يجب أن يتم في إطار تعاقد ضمني.